عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
105
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
بالمعيد نزيل مكة وإمام مقام الحنفية بها جاور بمكة زيادة على أربعين سنة وسمع الحديث وتفقه وبرع وأفتى ودرس واستقر معيدا بدرس الحنفية للأتابك يلبغا العمري بمكة فعرف بالمعيد وكان بارعا في الفقه والأصول والعربية وتصدر للأقراء بالمسجد الحرام عدة سنين وانتفع الناس به مع الديانة والصيانة وحدث عن الوادي آشي وغيره ومن شعره : أفنى بكل وجودي في محبته * وأنثني ببقاء الحب ما بقيا لا خير في الحب إن لم يغن صاحبه * وكيف يوجد صب بعد ما لقيا وتوفي بمكة المشرفة في آخر جمادى الأولى وقد جاوز الثمانين . ( سنة أربع عشرة وثمانمائة ) في رجبها رجم رجل تركماني بدمشق تحت قلعتها اعترف بالزنا وهو محصن فأقعد في حفرة ورجم حتى مات وفيها توفي إبراهيم بن محمد بن حسين الموصلي ثم المصري نزيل مكة المشرفة المالكي قام بمكة ثلاثين سنة وكان يتكسب بالنسخ بالأجرة مع العبادة والورع والدين المتين وكان يحج ماشيا من مكة وأثنى عليه المقريزي وتوفي بمكة وفيها محي الدين أحمد بن إبراهيم بن أحمد الشيخ الإمام العلامة القدوة ابن النحاس الدمشقي الشافعي صنف في الجهاد كتابا حافلا سماه مصارع العشاق استجاب الله فيه دعاءه فإنه قال في أول سجعة فيه أحمدك اللهم وأسألك أعلى رتب الشهادة واختصره هو بنفسه وله تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين في الحوادث والبدع نفيس في بابه قتل بدمياط لما دهمها الفرنج فخرج هو وجماعة من أهلها وجرت وقعة كبيرة فقتل في المعركة مقبلا غير مدبر